الحثل العضلي للطرفين السفليين

تعريف المرض

الحثل العضلي للطرفين السفليين هو مجموعة من الاضطرابات الوراثية النادرة التي تؤثر بشكل رئيسي على العضلات القريبة من مركز الجسم، خاصة عضلات الكتفين والحوض. تتميز هذه الأمراض بضعف عضلي تدريجي يؤدي إلى صعوبة في المشي، وصعود السلالم، والنهوض من وضعية الجلوس، ورفع الذراعين.

ينتج المرض عن طفرات في عدد كبير من الجينات المسؤولة عن الحفاظ على بنية ووظيفة الألياف العضلية، مما يؤدي إلى تلف العضلات تدريجيًا مع مرور الوقت. وقد تختلف شدة المرض وسرعة تطوره والعمر الذي تبدأ فيه الأعراض تبعًا للنوع الجيني.

 

الأسباب الوراثية

ينجم المرض عن طفرات في أكثر من 40 جينًا مختلفًا، من أشهرها: CAPN3، DYSF، FKRP، SGCA، SGCB، SGCG، SGCD، ANO5، TCAP، LMNA وغيرها.

قد ينتقل المرض بإحدى الطريقتين:

  • الوراثة الجسدية المتنحية: وهي الأكثر شيوعًا، حيث يجب أن يرث المصاب نسختين مصابتين من الجين (واحدة من كل والد).
  • الوراثة الجسدية السائدة: وفيها تكفي نسخة متغيرة واحدة من الجين لظهور المرض.

 

الانتشار

يُعد من الأمراض النادرة، ويُقدَّر معدل انتشاره عالميًا بحوالي 1 إلى 6 حالات لكل 100,000 شخص، مع اختلاف الأنواع الأكثر شيوعًا بين المناطق الجغرافية والمجموعات السكانية

 

الأنواع السريرية

يضم الحثل العضلي للطرفين السفليين أكثر من 30 نوعًا وراثيًا، ويُصنف حاليًا وفق نمط الوراثة والجين المسبب. ومن أكثر الأنواع شيوعًا:

  • LGMDR1: ناتج عن طفرات في جين CAPN3، ويُعد من أكثر الأنواع انتشارًا، ويبدأ غالبًا في الطفولة أو المراهقة.
  • LGMDR2: ناتج عن طفرات في جين DYSF، ويتميز بضعف تدريجي في عضلات الحوض والأطراف السفلية.
  • LGMDR3: ناتج عن طفرات في جين SGCA، ويؤدي إلى نقص بروتين ألفا-ساركوجليكان، مما يسبب ضعفًا تدريجيًا في عضلات الكتفين والحوض، وقد يصاحبه اعتلال في عضلة القلب لدى بعض المرضى.
  • LGMDR4: ينتج عن طفرات في جين SGCB.
  • LGMDR5: ينتج عن طفرات في جين SGCG.
  • LGMDR6: ينتج عن طفرات في جين SGCD.
  • LGMDR9: ينتج عن طفرات في جين FKRP، وقد يترافق مع ضعف عضلة القلب أو عضلات التنفس.
  • LGMDR12: ينتج عن طفرات في جين ANO5، ويتميز عادةً ببداية الأعراض في مرحلة البلوغ وتطورها البطيء. وتوجد أنواع أخرى أقل شيوعًا تختلف في الجين المسبب، والعمر الذي تبدأ فيه الأعراض، وشدة المرض.

 

الأعراض

تختلف الأعراض حسب النوع الوراثي، إلا أن أكثرها شيوعًا تشمل ضعف تدريجي في عضلات الحوض والكتفين، صعوبة المشي أو الجري أو صعود السلالم، صعوبة النهوض من الأرض أو من الكرسي، كثرة السقوط، ضمور أو تضخم بعض العضلات، خاصة عضلات الساق، آلام عضلية أو تشنجات لدى بعض المرضى، كما قد يصاحب بعض الأنواع اعتلال عضلة القلب أو ضعف عضلات التنفس.

 

التشخيص

يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص السريري، بالإضافة إلى عدة فحوصات تشمل قياس مستوى إنزيم الكرياتين كيناز في الدم، وتخطيط العضلات والأعصاب، والتصوير بالرنين المغناطيسي للعضلات، وخزعة العضلات في بعض الحالات. يتم عمل الفحص الجيني لتحديد الجين المسبب، والذي يُعد الوسيلة الأكثر دقة لتأكيد التشخيص وتحديد النوع.

 

العلاج

لا يوجد علاج شافٍ لمعظم الأنواع، ويهدف العلاج إلى الحفاظ على الوظيفة الحركية وتحسين جودة الحياة. يتطلب العلاج رعاية شاملة من مختلف التخصصات ويشمل العلاج الطبيعي والتمارين المناسبة للحفاظ على قوة العضلات والمرونة، العلاج الوظيفي، استخدام الأجهزة المساعدة عند الحاجة، متابعة وظائف القلب والرئتين بشكل دوري، علاج المضاعفات بحسب الحالة، والاستشارة الوراثية للمريض وأفراد الأسرة. تُجرى حاليًا العديد من الدراسات السريرية لتطوير علاجات جينية وعلاجات تستهدف الخلل الجزيئي في بعض أنواع المرض، مما يمنح أملًا في تحسين خيارات العلاج مستقبلًا.

.هذه المقالة لأغراض التوعية العامة، ولا تعد بديلاً عن استشارة الطبيب

المراجع

GeneReviews. Limb-Girdle Muscular Dystrophy Overview .1

2. National Organization for Rare Disorders (NORD). Limb-Girdle Muscular Dystrophy.

3. Muscular Dystrophy Association (MDA). Limb-Girdle Muscular Dystrophy.

 

عرض المزيد
الترجمات
طلب ترجمة

مجتمعات ذات صلة