نقص إنزيم البيوتينيداز

تعريف المرض

اضطراب استقلابي وراثي نادر يمنع الجسم من إعادة تدوير فيتامين البيوتين، وهو أحد الفيتامينات الأساسية من مجموعة فيتامين ب، ويؤدي إلى اضطراب في استقلاب الدهون والكربوهيدرات وبعض الأحماض الأمينية.  البيوتين هو مركب ضروري لعمل عدة إنزيمات كاربوكسيلاز مهمة في إنتاج الطاقة واستقلاب المغذيات. في الحالة الطبيعية، يقوم إنزيم البيوتينيداز بتحرير البيوتين من البروتينات الغذائية وإعادة تدويره ليُستخدم مرة أخرى داخل الجسم. عند نقص هذا الإنزيم لا يتم إعادة تدوير البيوتين بشكل كافٍ، وبالتالي تتعطل عدة إنزيمات تعتمد عليه، مما يؤثر على استقلاب الدهون والبروتينات والكربوهيدرات، وينتج عنه تراكم نواتج استقلابية غير طبيعية، إضافة إلى احتمالية حدوث حماض استقلابي واضطرابات عصبية وجلدية. 


الأسباب الوراثية

ينتج المرض عن طفرات في جين BTD الموجود على الكروموسوم 3. يُورث المرض بالصفة الجسدية المتنحية، أي أن الطفل يرث نسخة متحورة من كل والد. 

 

الأنواع السريرية

يوجد نوعان رئيسيان بحسب شدة نقص نشاط الإنزيم:

-النقص الشديد: حيث يكون نشاط الإنزيم أقل من 10%، وفيه تظهر الأعراض غالبًا في الأشهر الأولى أو السنوات الأولى، كما قد يسبب مضاعفات عصبية شديدة إذا لم يُعالج.

-النقص الجزئي: يكون فيه نشاط الإنزيم بين 10–30%، وقد لا تظهر الأعراض إلا أثناء المرض أو الإجهاد الاستقلابي، وتكون الأعراض عادة أخف من الشكل الشديد  

 

الأعراض والعلامات السريرية

بشكل عام تختلف الأعراض بين المرضى، وغالبًا ما تشمل التشنجات، ضعف العضلات، تأخر النمو والتطور، فقدان الشعر، طفح جلدي، مشاكل في التنفس، فقدان السمع، ضمور العصب البصري، الترنح، الحماض الاستقلابي. في الحالات التي يتأخر فيها تلقي العلاج قد يؤدي المرض إلى غيبوبة أو مضاعفات عصبية دائمة.  

 

التشخيص

يمكن الوصول إلى التشخيص عبر عدة فحوصات، في كثير من الدول يشمل فحص حديثي الولادة هذا المرض. كما تساعد الفحوصات الأخرى مثل قياس نشاط إنزيم البيوتينيداز في الدم وتحليل الأحماض العضوية في البول للحصول على معلومات إضافية تساعد على التشخيص، بينما يتم تأكيد الاصابة بالمرض من خلال الفحص الجيني لتأكيد الطفرات في جين BTD. 

 

العلاج

يُعد هذا المرض من الاضطرابات الوراثية القابلة للعلاج بشكل فعّال. يشمل العلاج إعطاء مكمل البيوتين يوميًا مدى الحياة، والعلاجات الغير دوائية مثل متابعة النمو والتطور العصبي، ومراقبة السمع والبصر.

 

هذا المقال لأغراض التوعية العامة فقط، و لا يُعد بديلاً عن استشارة الطبيب.

المراجع

  1. Wolf B. Biotinidase Deficiency. In: Adam MP, Feldman J, Mirzaa GM, et al., editors. GeneReviews® [Internet]. Seattle (WA): University of Washington, Seattle; 1993–2025. 
  2. National Center for Advancing Translational Sciences. Biotinidase Deficiency. Genetic and Rare Diseases Information Center (GARD). 
  3. MedlinePlus Genetics. Biotinidase Deficiency. 
عرض المزيد
الترجمات
طلب ترجمة

مجتمعات ذات صلة