الوهن العضلي الخلقي
تعريف المرض
هو مجموعة من الاضطرابات العصبية-العضلية الوراثية النادرة، تنتج عن خلل في انتقال الإشارة العصبية بين العصب والعضلة عند الوصلة العصبية العضلية. يؤدي هذا الخلل إلى ضعف عضلي متقلب يزداد مع الجهد ويتحسن مع الراحة، ويظهر عادة منذ الولادة أو الطفولة المبكرة.
في الحالة الطبيعية، تنتقل الإشارة العصبية من العصب إلى العضلة عبر إفراز الأسيتيل كولين وارتباطه بالمستقبلات على سطح العضلة، مما يؤدي إلى انقباضها. في هذا المرض، يحدث خلل في أحد مكونات هذه العملية، مثل تصنيع أو إفراز الأسيتيل كولين، مستقبلات الأسيتيل كولين، أو البروتينات المسؤولة عن استقرار وبنية الوصلة العصبية العضلية مما يؤدي إلى ضعف كفاءة انتقال الإشارة العصبية وفشل العضلة في الانقباض بشكل طبيعي.
الأسباب الوراثية
يُورث هذا المرض غالبًا بالصفة الجسدية المتنحية، ونادرًا بالصفة السائدة. تم التعرف على أكثر من 30 جينًا مرتبطة بالمرض، من أهمها:CHRNE (الأكثر شيوعًا)، RAPSN ،COLQ، CHAT، DOK7، MUSK وقد يحدد الجين في بعض الحالات شدة الأعراض واستجابة المريض للعلاج.
الأعراض والعلامات السريرية
على عكس الوهن العضلي الوبيل (Myasthenia Gravis)، فإن هذا المرض ليس مناعيًا ولا يرتبط بالأجسام المضادة. تختلف شدة الأعراض حسب النوع الجيني، وتشمل ضعف عضلي منذ الولادة أو الطفولة المبكرة، صعوبة الرضاعة والبلع، تدلي الجفون، ازدواجية الرؤية، ضعف عضلات الوجه، تأخر الحركات الحركية، ضعف عضلات التنفس في الحالات الشديدة.
الأنواع
يُصنف المرض حسب موقع الخلل في الوصلة العصبية العضلية إلى: قبل المشبك العصبي (Presynaptic)، في الشق المشبكي (Synaptic)، والنوع الأكثر شيوعًا بعد المشبك العصبي (Postsynaptic)
التشخيص
يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص السريري، تخطيط العضلات والأعصاب، استبعاد الوهن العضلي المناعي، التحليل الجيني لتأكيد الطفرة المسببة (NGS أو gene panel)
العلاج
لا يوجد علاج شافٍ حتى الآن، لكن يمكن التحكم بالأعراض بشكل فعّال إذا تم التشخيص مبكرًا.
:تشمل الخيارات العلاجية
مثبطات إنزيم الاسيتيل كولين -
3,4-Diaminopyridine-
Salbutamol أو Ephedrine في بعض الأنواع-
دعم تنفسي وعلاج طبيعي عند الحاجة-
تطور المرض
يختلف تطور المرض بين المرضى، حيث يعيش بعض المرضى حياة شبه طبيعية مع العلاج، بينما آخرون قد يعانون من ضعف مزمن أو نوبات تنفسية، وفي جميع الحالات المتابعة طويلة الأمد ضرورية مع فريق متعدد التخصصات
هذا المقال لأغراض التوعية العامة فقط، و لا يُعد بديلاً عن استشارة الطبيب.
المراجع
-GeneReviews®. (2023). Congenital myasthenic syndromes. In GeneReviews® (A. G. Engel & D. Selcen, Eds.). University of Washington, Seattle. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK1168/
-MedlinePlus Genetics. (2024). Congenital myasthenic syndrome. National Library of Medicine (NIH). https://medlineplus.gov/genetics/condition/congenital-myasthenic-syndrome/
-National Institutes of Health. (2024). Congenital myasthenic syndrome. Genetic and Rare Diseases Information Center (GARD). https://rarediseases.info.nih.gov/diseases/11902/congenital-myasthenic-syndrome